عدد زوار المدونة

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

تدريس الأحداث الجارية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي:



الأحداث الجارية هي تلك الأحداث أو المواضيع المثارة أو المسائل التي تشغل الرأي العام وتكون حديث المجتمع بأسره، وتؤثر فيه سواء بطريقة سلبية أو إيجابية وبدرجات متفاوتة، وتستحوذ على اهتمام جميع شرائح المجتمع. 
معظم وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدراً ومرجعاً للغالبية العظمى، خصوصاً فئة المنتجين في المجتمع (الشباب) ، وللأسف العديد من هذه الوسائل هدفها ترويج الشائعات والأخبار المغلوطة من أجل إثارة البلبة والفتن على جميع الأصعدة: الاجتماعية ، الاقتصادية، التربوية ....الخ.. لذلك وجب علينا كتربويين، التصدي لتلك الشائعات والسلبية التي تروجها معظم وسائل التواصل الاجتماعي لحماية أبنائنا الطلبة.
وللتصدي للشائعات إليكم أيها التربويون النصائح التالية:

1. استفد من المصادر التعليمية التي تطرح مستويات  مختلفة  للقراءة الإعلامية. على سبيل المثال Newsela يقوم هذا المصدر بتصفية الأحداث والقصص الإخبارية ليس حسب الموضوع ولكن على حسب مستوى المرحلة العمرية، بحيث تكون المقالات مناسبة للطلاب.
2. أنشئ أرشيفاً من المصادر التي تركز على القصص الأكثر إيجابية. ابحث دائماً عن مصادر تعليمية تساعد الطلاب على التعلم عن الإيجابية والإنجازات البشرية. إليك بعض هذه المواقع المفيدة :
‏•http://www.dailygood.org/  : يعد هذا الموقع مورداً كبيراً للمواضيع المفيدة. كما يسعى أيضاً لتقديم الأخبار من وجهات نظر متنوعة.
‏•  http://www.yesmagazine.org/: تسطر هذه المجلة " أفكاراً قوية، وإجراءات عملية للتغلب على العديد من التحديات ".
‏•   https://www.positive.news: يركز هذا الموقع على تحدي الصور النمطية وتقاسم ما يفعله الناس لمواجهة التحديات في العالم.
3. درِّب طلابك على القراءة النقدية التي تهدف إلى معرفة الثغرات في النص المقروء لبناء رأي نقدي فيها. هناك العديد من الناس ممن يعتقدون بأن القراءة النقدية تعني التركيز على السلبيات، في حين أنها تعني تحليل النص بشكل صحيح، والتعرض لكلا الجانبين: الجيد والسيئ، وبالتالي فإن القراءة النقدية تعد وسيلة تساعد الإنسان على الارتباط بما يقرأ ويصبح جزءاً منه، وأيضاً معرفة مقصد الكاتب في الأساس، والقضية التي يطرحها، دون الاكتفاء بوجهة نظر القارئ حول القضية.
4. علم طلابك ضرورة الفصل بين ما يحدث حولهم وحياتهم الخاصة، بتجنب مصائد التفكير الخطأ الذي يؤدي إلى الفشل والاحباط. وكذلك علم طلابك أن كل ما يحدث حولهم من أحداث ليس بالضرورة يمثل حياتهم الخاصة.

ترجمة: أميرة لهبش (بتصرف)
المصدر: https://t.co/NHnrwWhY99?ssr=true

الخميس، 4 يناير 2018

تحفيز الشعور بالامتنان لدى الطلبة



يوجد في المقال أنشطة تحفز الشعور بالامتنان إلى جانب تطوير المهارات الإجتماعية والعاطفية لدى الطلبة.
في مقالها تُشير الكاتبة Marissa King بأن المعلمين في المناسبات السعيدة كالإجازات، ينتهزون الفرصة بتصميم دروس لمناقشة اللحظات السعيدة التي يقضيها الطلبة في التفكير والتحليق بأحلامهم حول إجازتهم. وتعتقد Marissa King بأن التوقف في خضم تلك الإثارة التي يشعر بها الطلبة، وانتهازها كفرصة لبناء لحظات تأمل لتقدير الشعور بالامتنان، يعد أمراً بالغ الأهمية ويستحق التَّفكر.
وتعتبر Marissa King بأن نجاح هذه المهمة يعتمد بشكل أساسي على وضع خطة واضحة تدعم مشاعر التقدير والامتنان داخل الفصل الدراسي، فعدم وجود خطة واضحة سيعرض مجالات أخرى للخطر كتسوية الانطباعات لدى الطلبة، الصحة النفسية والجسدية وكذلك تحسين وتطوير المهارات الإجتماعية والعاطفية، والتي من الممكن غرسها في مناسبات عدة كعيد الشكر.
تشير الدراسات الخاصة بعلم النفس الإيجابي بأن تعلم التقدير والامتنان له فوائد تتعدى جدران الفصول الدراسية لتشمل الشعور بالسعادة طوال الحياة.
قررت Marissa King في هذا العام أن تترك الأقلام المتوهجة والحقائب المتلألئة كهدايا ترحيبية للطلبة، وستستبدلها بعادات صفية جديدة والتي ستستمر حتى بعد أن يخبو وهج الإجازة.
من هذه العادات التي سردتها Marissa King في مقالها :
1.    فن كتابة الرسالة
كتابة الرسالة تُعد مهارة أكاديمية تتطلب من الطلبة التركيز على الغرض من الكتابة والجمهور القارىء للرسالة. ولكنها أيضاً فرصة ليتفكر الطلبة بمن وبماذا يجب أن يشعروا نحوه بالامتنان. وهناك أدلة دامغة بأن رسائل التقدير والامتنان تبعث الشعور بالسعادة أيضاً. ففي جامعة بنسيلفانيا قام الأخصائي النفسي Martin E. P. Seligman بدراسة أثر كتابة وإرسال رسالة شكر واحدة في الشهر على النفس البشرية، وكانت النتيجة بأن المشاركين في الدراسة أظهروا ارتفاعاً لمعدلات السعادة لديهم بشكل سريعٍ وملحوظ.

من السهل جداً عدم اعتماد روتين للتقدير والامتنان في الفصل الدراسي، بينما يشكل كتابة رسالة شكر وتقدير أسبوعية نشاطاً يثير حماس الطلبة، ونستطيع اعتباره ممارسة ممتدة لما قبل مواسم الإجازات.

في صفها تقول Marissa King أخصص أيام الجمعة كانطلاقة لكتابة رسائل الشكر. حيث أخطط أحياناً مع طلابي من هُم مستلمي الرسائل لهذا الاسبوع؟ وفي أحد الأسابيع قد نضع سوياً قائمة بمستلمي الرسائل الذين كان لهم أثر ايجابي في تعليمنا، أو نقوم بعصف ذهني حول أناسٍ وقفوا إلى جانبنا في أوقات المحن. وفي أوقات أخرى يتأمل طلابي بشكل فردي في حياتهم وذكرياتهم ليعثروا على من يستحق الثناء.
بالرغم من حرص الطلبة على اختيار من يستلمون رسائلهم أسبوعياً، إلا أن القليل من التوجيه الصفي والتدريب يعمل على تطوير مهارة الكتابة والإحساس بالامتنان لديهم. أحب أن أنبه طلابي كما تقول Marissa King بالتحديات التي قد تواجه مستلمي رسائلهم. فعلى سبيل المثال، توجيه رسالة شكر رسمية لمعلم رياضيات قدير يعتبر بداية جيدة ولكن من الجيد أن يحدد الطالب المعوق الذي يواجهه في معدل تركيزه  في الحصص الأخيرة في اليوم الدراسي.
وجود الورقة والقلم كفيل بمساعدة الطلبة في كتابة رسائل تخلق لديهم عادات التقدير والامتنان والتي ستستمر معهم حتى بعد ذوبان الجليد وانقضاء إجازتهم.
2.    تدوين التطورات
شُكر الآخرين مهم، ولكن الأهم من ذلك هو تقدير التطورات ومدى تقدمنا في حياتنا الشخصية. في موسم الإجازة الحالي تقول Marissa King في مقالها، سأضيف عادة أخرى في جدولي المدرسي المزدحم وهي تدوين التطورات، حيث يقوم الطلبة بكتابة يومياتهم ويقومون بتدوينها بشكل تأملات متعلقة بنجاحاتهم وتطورهم وذلك ليروا كيف تغيروا، ويعبروا عن الأشخاص الذين ساعدوهم في تطورهم. بعض الدراسات تشير بأن الكتابة عن التجارب الإيجابية، كما سيفعل الطلبة عند تدوينهم لتطورهم، يسهم في زيادة تحصينهم نفسياً وجسدياً وذلك لأن الممارسة تحفز الإحساس بالامتنان.
مع موسيقى هادئة كخلفية في حصص الكتابة يقوم الطلبة بالإنزواء مع دفاترهم وأقلامهم في أماكن هادئة للكتابة. قد يكون التركيز في الكتابة قليلأ حيث يقوم بعض الطلبة باختيار الوقت الصحيح للبدء عندما يجدون الكلمات المناسبة أو بعد أن يأخذوا نفساً عميقاً . وطلبة آخرون قد يُغالون في تعبيرهم عن إنجازاتهم الأكاديمية أو عن جائزة حصلوا عليها في مجال رياضي.
في أيام أخرى بعض الطلبة يودون مشاركة كتاباتهم عن تطورهم مع زملائهم بينما في أحيان أخرى تكمن تأملاتهم بشكل آمن وسري بين أغلفة مدوناتهم . في زحام موسم الإجازات يعتبر تدوين التطورات إضافة هادئة ولفتة يتذكر فيها الطلبة كيف يكونون ممتنين ومحبين لأنفسهم في خضم التغيرات التي تحصل لهم.

3.    الممارسات الذوقية السرية
يعتبر تبادل الهدايا من الممارسات المشهورة إلا أن غرس عادات صفية أخرى قد تكون ملموسة بدرجة أقل ولكن يرحب بوجودها أكثر في تغيير البيئة الصفية.
في العديد من الفصول يوجه المعلمون الطلبة للممارسات الذوقية وذلك بتحديد تكليفات يصممونها بأنفسهم. معلم من المعلمين الذين أعرفهم كما تقول Marissa King كلف الطلبة بدور الوكلاء المساعدين ومن ثم وزع على الطلبة أظرفاً تحتوي على تعليمات بالممارسات الذوقية التي سيقومون بها. قد تكون إحدى التعليمات كتابة ملاحظة تشجيعية لطالب متعثر في مادة الرياضيات. بينما طالب آخر قد يُطلب منه المساعدة في عملية التنظيف للتخفيف على عامل النظافة، هذا النشاط يجعل الطلبة يقفزون من الحماس الذين يعتريهم ليلقوا نظرة على ما تحتويه الأظرف من الممارسات الذوقية الخاصة بهم.
و في محيط أقل توتراً تقول Marissa King أقوم بتحفيز طلابي بذكر أي ممارسة ذوقية شاهدوها أو اختبروها عن طريق عمل shout-out بمعنى وضع إعلان عن الممارسة على الصفحة الإلكترونية التي تم تسميتها بالحائط الذوقي الإلكتروني، وهو رابط موجود في موقع الصف في صفحة Google Classroom وحتى من الممكن إنشاؤه باستخدام  Google Form ومن الممكن أن يذكر الطلاب الممارسات الذوقية حتى بدون ذكر أسماء القائمين بها وذلك لترسيخ قيمة الممارسة. على سبيل المثال نشكر من قام بترتيب الكتب وذلك لتحفيز الآخرين للقيام بالممارسات الذوقية.
عوضاً عن القلق بشأن الديكورات الصفية أو إقامة الحفلات التذكارية في موسم الاجازات، أقوم بتوجيه تركيزي على عادات تحقق الشعور بالامتنان والتقدير. في هذا العام أذكر نفسي دائماً بأن الامتنان هو هدية مُخلدة وليست أبداً شيئاً سيفنى مع الزمن.

عنوان المقال الأصلي: Encouraging a sense of Gratitude in Students
المصدر: Edutopia
الكاتب: Marissa King  
ترجمة: ماجده داغر – مجلس المعلمين

رابط المقال الأصلي    https://t.co/a23UPJWoYc?ssr=true

التميز في مجال عملك: ما الذي يجب عليك فعله لتصبح معلماً عظيماً؟

كتب ستيفن كوفي كتاب "العادة الثامنةمن الفعالية إلى العظمة" لمساعدة المنظمات والأفراد للعثور على شغفهم وأصواتهم الخاصة. ويصف كوفي الصوت على أنه المحرك الداخلي لمواجهة التحديات والتغلب عليها. ويوضح أن كل واحد منا لديه صوت يمثل الرابط الرئيسي بين كل من الموهبة، الحاجات، العاطفة، والضمير. وتتمحور فرضية الكاتب حول وجود علاقة بين أهمية صوتك المميز الخاص بك وبين تحقيق أهدافك وأهداف مؤسستك لتحقيق العظمة.
بعد أن قرأت هذا الكتاب، تمعنت النظر نظرت في كلمة "العظمة". بطبيعة الحال، بعد التحليل المتواصل، سألت نفسي هذا السؤال، "ماذا تعني العظمة في التعليم؟" ثم بدأت أتفكّر وأتأمل في حياتي المهنية.
أعرف أنني كنت مدرساً جيداً، ولكنني لم أفكر أبداً في نفسي كمعلمٍ عظيمٍ. كان لدي بالتأكيد الشغف والحماس والإبداع، ولكن لم أفكر أبداً بأن لدي أشياء تجعلني عظيماً (على الرغم من أنني كمعلم بذلت أفضل ما لدي مع المعطيات الموجودة).، وجدت نفسي تلقائياً أفكر فيما يمكنني القيام به لأطور وأحسن من حصصي، وكيف يمكنني التغلب على السلوكيات السلبية لطلابي، أو كيف أشجع كل طالب لدي. حضرت مؤتمرات، والتقيت العديد من المعلمين بخبرات مختلفة، برؤى متجددة، وأساليب مغايرة، ووددت أن أكون مثلهم. في حين كنت أعرف مواطن القصور لدي، ولكني لم أتوقف عن محاولة التطوير والتحسين، والتعلم كي أن أكون معلماً أفضل.
لقد حققت نجاحاً هائلاً في تأهيل طلابي لاجتياز اختبارات اللغة الإسبانية والتحدث بها، ولكن استراتيجياتي ومهاراتي لم تكن مميزة، بل كانت خلاصة تجميع خبرات مكتسبة من المعلمين الآخرين.
على الرغم من أنني لست تربوياً عالمياً، في نهاية مطافي، وجدت صوتي أخيراً (أو الإشارة المميزة)، وحققت مستوى معتدل من العظمة. ولقد وصلت إلى هذه النتيجة من خلال التجارب المتنوعة والمعارف والمهارات المختلفة التي اكتسبتها في مسيرتي كمعلم، واتبعت نموذجاً يتضمن ثلاث مراحل (وهذا يوازي البحوث التي أجرتها فرانسيس فولر وجون ل. واتزكي) وهي كالتالي:
الصدمة: " رائع! هذا أكثر من اللازم، وأنا أريد الخروج."
السخرية: "الطلاب لا يهتمون، والإدارة لا تدعمنا".
تحقيق الذات: "أستطيع أن أفعل ذلك، وهذا ممتع، وإذا قمت بمساعدة طالب واحد فقط، فإنه يستحق كل هذا العناء!"
في كل خطوة، كنت محظوظاً بوجود أشخاص يدعمونني. كمدرس جديد، استفدت كثيراً من سجلات المعلمين السابقة التي أظهرت لي تفاوت الدرجات والانضباط والدروس الفعالة، لم أكن لأنجح في سنتي الأولى من دون مساعدتهم.
لقد كانت السنة الأولى صعبة، وكنت أبحث عن أي شيء لأتجاوزها وأنجح فيها. التحقت بالعديد من ورش العمل واجتماعات المعلمين المطلوبة وكانت مصدر الهام كبير لي. شاهدت قصة ستاند وديلفر، التي تبين كيف أن مدرس الرياضيات في المدرسة الثانوية، خايمي اسكالانتي، تحدى القيود النفسية والاجتماعية التي وضعها طلابه على أنفسهم وتجاوزوها. تيقنت بأنه عندما يكون لديك الشغف لتعليم الطلاب، فيمكنك فستصبح قادراً على فعل أي شيء. ثم عدت إلى الفصول الدراسية، وواجهت حقيقة أنه لم يكن لدي سوى قدر معين من الوقت والقوة والطاقة. لقد شككت بقدرتي على التدريس وقراري بأن أصبح معلماً. لقد واجهت خلال السنة التالية بعض الأمور التي تحسنت إلى درجة مُرْضية.
عندما تتواجد السلبية
في السنة الثالثة، عند حضوري ملتقيات التعليم أو اجتماعات الإدارة، تيقنت أن جميع المشاكل التي واجهتها لم تكن خطئي أنا. لقد لاحظت أن بعض المعلمين عبّروا بصوتٍ عالٍ عن أوضاعهم وتذمرهم من طلابهم.
لم يمض وقت طويل حتى أصبحت متذمراً مثلهم. تعلمت أن الآباء لا يشاركون في تعليم ودعم أطفالهم. وقمت بانتقاد الإدارة لعدم تزويدي بالأدوات المناسبة. تعلمت إلقاء اللوم على معلمي المراحل المتوسطة والابتدائية لعدم القيام تأهيلهم لطلابي. لقد كنت سلبياً للغاية.
وكنت في النهاية قادراً على الهروب من فخ السلبية في المرحلة الثانية والانتقال إلى المرحلة الثالثة من تحقيق ذاتي، فقط بسبب معلم رائع ساعدني على فهم أن التذمر أو إلقاء اللوم على الآخرين ليس حلاً لأي شيء، وإنما هو عائق فقط نحو التقدم. وعلمني السيد ديفيريو، رئيس الإدارة الإسبانية أن أَجِد أوّلاً حلاً للمشكلة بدلاً من الشكوى. كما ساعدني على الاستمتاع بالإثارة والتحديات التي تعترضني وأن أنظر للأمور بإيجابية. ساعدني أيضاً في العثور على صوتي وفي التفكّر بسنوات تدريسي، وأدركت أني لم أكن مدرساً فعالاً حتى حفزت نفسي ذاتياً.
التحول الكبير
عندما قررت أن أكون إدارياً، راودتني الرغبة في العظمة ثانيةً: أردت أن ألهم المعلمين الآخرين ليكونوا رائعين  وينقلون تلك المعرفة  ذلك إلى طلابهم. لقد رأيت شرارة العظمة في المعلمين عند زيارة الفصول الدراسية ومشاهدة حصصهم وتفاعلهم مع الطلاب. رأيت هذه العظمة من خلال عيون الطلاب، كما كنت أراقب طالباً واحداً في كلٍ من الصف الأول والثاني والثامن والتاسع، وكنت أحضر جميع حضور معهم. أعجبتني علاقة المعلمين بطلابهم وأساليبهم في إثارة دافعية وحماس الطلاب. لقد رأيت نماذج مماثلة من العظمة في أماكن مختلفة، في الجامعات وفي الفصول الدراسية عند المعلمين في جميع المراحل وفي كل مدرسة.
العادات الثمانية لكوفي وُضِعَت لمساعدة الناس لكي يكونوا فاعلين. ربما كان يحتاج إلى كتابة العادة الثامنة أولاً، لأنه من دون "صوت" أو شغف، لا يوجد دافع للتطوير والتحسين أو للوصول إلى العظمة. عندما أقترب من العام الدراسي الجديد، أنتظر بحماس الطلاب الجدد، وأسأل نفسي: "ما الذي سأفعله بشكل مختلف من أجل تحقيق العظمة هذا العام؟ كيف أُلهمُ طلابي؟ "


ترجمة : فاطمة بن درويش الطنيجي

المصدر:
عنوان المقال الأصلي Outstanding in Your Field: What It Takes to Be a Great Teacher
المصدر Edutopia
الكاتب Ben Johnson إداري، مؤلف، تربوي



كيف يتقن الطالب فن التأمل؟


ملف الإنجاز هو فرصة ثمينة لتعزيز التقييم الذاتي والتفكير التأملي لدى الطلبة. كما أنه يجعل عملية التقييم عملية مستمرة، وموجهة نحو نتاجات محددة ومعروفة للطلبة، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يجعل الطلبة أنفسهم يتفكّرون في أعمالهم ويقيمونها. ويمكن استخدام ملف الإنجاز للحكم على مهارات الطالب التي يتمتع بها في أي مجال تعليمي، والاستفادة منه في تشجيع الطلبة على تنمية مهارة التواصل والمشاركة وتنظيم الأعمال لديهم. كما أنه يشجع الطلبة على التفكّر والتأمل في الأشياء التي تعلموها وإدراك الأشياء التي لم يتعلموها بعد. 
ولتحفيز الطالب على إتقان فن التأمل والتفكّر في عمله يمكن توظيف استراتيجية " الربط، التوسّع، والتحدّي" في آخر كل درسٍ أو في آخر كلّ أسبوعٍ. فيطرح المُعلّم يومياً أسئلة معرفية تشجّع على التَفَكُّرِ والتأمّلِ حتى يتعوّد الطالب على هذا النمط من الأسئلة.
•  الربط: يتفكّر الطالب في كيفية ارتباط الأفكار التي تعلمَها بمعرفته المُسبقة للموضوع
•  التوسّع: كيف ساهم تعلّمه في توسيع وإثراء معرفته؟
•  التحدّي: ما الذي يعتبره الطالب تحدٍّ أو أمرٍ مُربكٍ بالنسبة إليه؟ 
هذا النمط من الأسئلة التأملية يساعد الطالب على تجميع أفكاره وربط معرفته المسبقة بالمحتوى، والبحث عن أسئلة جديدة. فالتفكير الناقد للطالب واستخدامه للأسئلة الأساسية للبحث والاستقصاء (الربط، التوسّع، التحدّي) يمثلان نموذجاً قويّاً لتصميم وبناء ملف الإنجاز الإلكتروني، ويبقى التركيز على التعلم هو محور التركيز الأساسي قبل النشر والمُشاركة. فعندما يتفكّر الطالب في كل تجربة مرّ بها، فإنه سيصبح أكثر وعياً بالمراحل والاستراتيجيات التي تُخول له النجاح والاستفادة من نجاحاته وكذلك التعلم من التحديات أو الفشل الذي واجهه.
ترجمة: فايزة الطبيب (بتصرف)
المصدر:
https://www.edutopia.org/blog/digital-portfolios-art-of-reflection-beth-holland

السبت، 30 ديسمبر 2017

السجلات السبعة للتعلم

يرى جون فرانسوا بأن كل طالب يتعلم بطريقة خاصة ومختلفة عن غيره، ومعرفته لسجله وهويته التعليمية ستؤدي إلى زيادة دافعيته للتعلم. 
وفيما يلي نعرض عليكم شرحاً مبسطاً للمحاور الثلاثة التي وضحها جون فرانسوا ميشال في كتابه: 
# المحور الأول: سجلات الهوية التعليمية
1.  المتعلم المتمرد: له شخصية قوية ويحب المناظرات، وهو يفضّل المعلم المتفهم الذي يعطيه الفرصة لحل المشكلات واتخاذ القرارات بنفسه. 
2.  المتعلم النشيط: يحب تقدير الآخرين لعمله، ويعتبر تحقيق النتائج المنشودة مؤشراً للنجاح. كما أنه يحب النجاح ويسعى لتحقيقه.
3.  المتعلم المُفكر: يحتاج إلى الهدوء وإلى المزيد من الوقت للتفكير الفعال الذي يضمن له تحقيق النتائج المنشودة. 
4.  المتعلم العاطفي: هو متعلم مبدع ومبتكر ولكنه عاطفي جداً. لذا يحتاج إلى التدرب على إيجاد الحلول المناسبة بدلاً عن الوقوف على المسببات. 
5.  مُنشد الكمال: يتفانى في تنفيذ عمله، وإن حدث وأخفق فسيشعر بالقلق. لذلك يحتاج إلى التركيز على الأشياء المهمة وترك الأشياء الثانوية. 
6.  المتعلم اللطيف: يحب مساعدة الآخرين على حساب نفسه، لذا فهو بحاجة للتدرب على مساعدة  نفسه أولاً بقدر سعيه لمساعدة الآخرين.
7.  المتعلم المتحمس: مرح وله شخصية مستقلة ويسعى لإيجاد الحلول بنفسه دون مساعدة المعلم. وقد يحتاج إلى مسايرة توجيهات المعلم أحياناً. 
# المحور الثاني: التحفيز
1.  التسلسل المنطقي للدرس: يفضل المتعلم أن يقدم المعلم خطة واضحة لمتابعة الدرس، وغياب هذه الخطة يفقده الرغبة في المتابعة.
2.  حب المعلم: أسلوب المعلم في الشرح هو ما يحفزه فعلاً لحب المادة والمعلم معاً. وإن كان شرح المعلم تقليدياً فإنه سينفر من المادة.
3.  الفضول: يحب هذا المتعلم كل ما هو جديد، ويفضل أن تكون له مساحة للبحث في مواضيع مختلفة ليرضي فضوله المعرفي.
4.  الفائدة من التعلم: ربط التعليم بالواقع الملموس هو الدافع الأساسي لتحفيز هذا الطالب.
# المحور الثالث: الفهم
ويتضمن هذا السجل أنماط التعلم المعروفة لدى الجميع وتشمل المتعلم البصري والسمعي والحركي
               
ترجمة: فايزة الطبيب (بتصرف)
المصدر: كتاب السجلات السبع للتعلم
للكاتب (جون فرانسوا ميشال)

هدايا STEM: تعلم الأطفال العلوم والرياضيات باللعب

كتب بواسطة سارة دي يونغ
سارة د. يونغ كانت كاتبة عمود في مدونة تهدف إلى دراسة جيل الألفية، وعملت أيضاً في تعليم مرحلة الطفولة المبكرة وعملت كمعلم مساعد للقراءة. 

أصبحت للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (ستيم) شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة لقدرتها المزعومة لإثارة الاهتمام المبكر في الترميز والإلكترونيات.

ويقول خبراء الصناعة أن الألعاب التي تركز على ستيم يمكن أن تعلم الأطفال مفاهيم هامة - مثل السبب والنتيجة والبرمجة والتشفير والرياضيات والفيزياء والكيمياء - بطريقة ممتعة وميسرة. فعندما يشارك الأطفال في ألعاب ستيم، يمكن أن يتضاعف وقت اللعب لديهم كوقت لتعلم المهارات أيضاً حيث أصبحت "ذات أهمية متكاملة في حياتهم المهنية في المستقبل وفي الحياة اليومية في عالمنا الحديث"، كما أوضح علي ميرزيجوسكي، محرر أول لعبة إنزيدر في مقابلة مع ConsumerAffairs.

تؤكد سارة بأن دمج أساسيات تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في اللعب المبكر أمر مهم، لأنها يمكن أن تساعد الأطفال على بناء قاعدة للمواضيع التي قد يكون من الصعب فهمها في مرحلة لاحقة من حياتهم. في سياق حديثها عن ألعاب ستيم أكدت سارة أنها تجعل هذه المفاهيم الشاقة على ما يبدو أكثر سهولة عندما يتم تقديمها خلال اللعب لأن معظم ألعاب ستيم مصممة للترفيه عن الأطفال بقدر ما هي مصممة لتثقيفهم"، 
كما أكدت سارة أن تقديم أساسيات ستيم في وقت مبكر يساعد على بناء قاعدة لدى الأطفال لفهم مواضيع قد يواجهون صعوبة في تعلمها في وقت لاحق.

هدايا ستيم
إذا كنت تبحث عن هدية مثالية لطفلك هنا عدد من الألعاب التي يمكن أن تساعد على تطوير اهتمام طفلك بمفهوم ستيم أو الحفاظ عليه.

مكعبات الدوائر (الأعمار 8-12). 
هذه اللبنات الإلكترونية (للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8-12) تناسب تصاميم ألعاب الليجو أو مشاريع مصممة من أدوات منزلية، مثل لفات ورق الحمام أو صحن الشعيرية. صممت هذه الألعاب لتعليم الأطفال أساسيات الدوائر من خلال التدريب العملي على اللعب. وتتيح شفافية الكتل للأطفال رؤية الوصلات التي يقومون بها عند إضاءة مصباح كهربائي أو تشغيل المحرك أو تفعيل مفتاح كهربائي.

 حقيبة المخترع لتركيب الأجزاء الصغيرة وبناء روبوت حرب النجوم (الأعمار 8-12). 
يمكن للأطفال بناء الروبوت الخاص بهم وحتى تعديله من خلال دمج بعض الأدوات المنزلية. و عندما ينتهي الروبوت يمكن التحكم به من خلال التطبيق المصاحب وإرساله للعمل في مهمات مختلفة.

حقيبة المكعبات الإبداعية للبناء والتركيب (الأعمار 7-12). 
هذه المجموعة تتيح للأطفال بناء خمسة روبوتات مختلفة من مكعبات الليغو التقليدية ومكعبات روبوتية متطورة. يمكن للأطفال بناء مجسم لقط قادر على إصدار صوت وروبوت آخر يسمى فيرني، والذي يمكن للأطفال برمجته ليقول نكتاً، كما يمكنه إصدار مؤثرات صوتية، وتنفيذ مهام أخرى.

نادي أمازون ستيم للاشتراك الشهري (الأعمار 3-13). 
يوفر نادي أمازون خدمة اشتراك شهرية تسلم فيها ألعاب ستيم المختارة وعالية الجودة باليد. ويجب على المشترك دفع مبلغ 20 دولار شهرياً، ويستهدف الأطفال من ثلاث فئات عمرية مختلفة (3-4، 5-7، و8-13). وتشمل الألعاب ألعاب الرياضيات، مجموعات الكيمياء، ومجموعات الروبوتات.

ألعاب سفيرو (من سن 8 سنوات وما فوق). 
كرات سفيرو الروبوتية للبرمجة متوفرة في الأسواق لأكثر من خمس سنوات الآن، ولكن أحدث طراز (سبرك +) يتضمن تطبيق مصاحب يتيح للأطفال التحكم به وبرمجة الجهاز باستخدام أنظمة مختلفة. كما يمكن للأطفال البدء بخط الرسم الأساسي وصقل مهارات الترميز لديهم حتى يتمكنوا من التقدم إلى أنظمة أكثر تطوراً مثل جافا سكريبت.

ترجمة:أميمة المهيري
المصدر:
https://t.co/G9HM8AJFRD?ssr=true

طرق فاعلة لتطوير مهارات التواصل لدى الطلاب:


تعد مهارات التواصل من أهم المهارات التي يجب أن يتقنها طالب القرن 21، حيث أصبح اكتسابها ضرورة ملحة خصوصاً مع تقدم وسائل الإعلام الرقمية وازدياد حاجة سوق العمل والتنافسية في الجامعات وأماكن العمل؛ لذلك أصبحت مهارات الاتصال إحدى المتطلّبات الأساسية للتطوّر الشخصيّ والمؤسسيّ. تقديم نصائح عديدة للطلاب في ليلة المقابلة لن تخدمهم بشكلٍ كبير إذا لم يكن الطالب متمرساً ومتقناً لمهارات التواصل مسبقاً. وكمعلم في القرن 21، يمكنك مساعدة طلابك لتطوير مهارات التواصل من خلال استخدام الاستراتيجيات التالية والتي بدورها تعزز قدرات الطلاب في المحادثة والكتابة بغض النظر عن الفئة العمرية التي تتعامل معها:


1) مشاهدة الأفلام التي تعزز وتطور مهارة المحادثة. 
تعتبر مهارة التحدث من أهم مهارات التواصل الأساسية فهي تمكن الناس من تبادل الآراء والأفكار، حيث تبنى هذه المهارة على عناصر أساسية منها: 
• لغة الجسد  
• التواصل البصري 
• إعادة الصياغة  
• التلخيص  
• الاستجابة الفاعلة 

2) توظيف التكنولوجيا 
أدت التكنولوجيا إلى تطور استخدام الأدوات من استخدام الشريط المسموع (الكاسيت) سابقاً إلى توظيف التطبيقات الحديثة بشكلٍ فعال لتطوير مهارات التواصل، وهناك العديد من الموارد التكنولوجية التي يمكن توظيفها لتحسين مهارات التواصل لدى الطلاب؛ حيث يمكن للطلاب الاستماع إلى المقاطع الصوتية أو القراءة والاستماع في نفس الوقت باستخدام التطبيقات الحديثة لسماع كيف يلفظ المتحدث الكلمات أو العبارات المختلفة. ومن التطبيقات المجانية الكبيرة التي تساهم في تطوير مهارات التواصل الطلابية هي (voice Thread) الذي يعتبر مناسباً للعديد من الفئات من رياض الأطفال حتى البالغين.  

3) تعزيز الاستماع النشط  
التواصل ليس مجرد التعبير عن طريق الكلام. بل يشمل مهارات مهمة أخرى مثل الاستماع. يمكن للمعلمين مساعدة طلابهم على تطوير مهارات الاستماع من خلال قراءة مجموعة مختارة من النصوص بصوتٍ عالٍ، ومن ثم مناقشة أسلوب المتحدث وطبقات الصوت المستخدمة والتفكير في المحتوى بشكل أعمق. 

4) العروض التقديمية  
من خلال إعطاء الطلاب مجموعة من المهام والتكليفات الصفية ليقوموا بعرضها على شكل عروض تقديمية، وبدورها ستساعد الطلاب على العمل الجماعي مما سيؤدي إلى زيادة استخدامهم لمهارات التواصل الشفوي والكتابي. فهي لا توفر للطلاب فرصة للعمل في مجموعات صغيرة فحسب، بل تقلل من بعض الضغوط، وتتيح لهم أيضاً فرصة لمناقشة آرائهم وتناوبهم في تقديم العرض والعمل معاً من أجل هدفٍ مشترك. 

5) طرح أسئلة مفتوحة. 
الأسئلة المفتوحة هي أمرٌ حيويٌّ لإثارة النقاش وإظهار وجود طرق متعددة لإدراك السؤال والإجابة عنه. يمكنك تعيين جهاز توقيت لإجراء محادثات قصيرة غير رسمية وتحدي الطلاب لاستخدام أسئلة مفتوحة. 

6) استخدام المهام والأنشطة التي تعزز التفكير الناقد. 
يمكن توظيف المهام لتحسين مهارات الاتصال الطلابية من خلال تمارين التفكير الناقد. ويتم القيام بذلك شفهياً أو من خلال المهام المكتوبة التي تعطي الطلاب فرصةً للإجابة عن الأسئلة بشكلٍ فعالٍ باستخدام الكلمات والتعابير الخاصة بهم. 

7) التعلم التأملي. 
إن تسجيل الطلاب للنص الذي يقرؤونه أو تسجيل العروض التقديمية الخاصة بهم، يعد طريقةً ممتازةً  لتقييم نقاط القوة والنقاط التي تحتاج إلى تحسين في مهارات التواصل المستخدمة. ويمكن للطلاب التفكر والتأمل في أدائهم الشفوي في مجموعات صغيرة. ثم يمكن تكليف كل طالب بنقد الآخرين بشكلٍ بنّاءٍ حتى يتمكنوا من تبادل الخبرات. 

ترجمة: أميرة لهبش (بتصرف) 

المصدر:
https://globaldigitalcitizen.org/8-methods-improving-student-communication-skills