سمعنا عن وطن منح مواطنيه الحماية والأمان ، وآخر وفر لهم السكن والعيش الرغيد ، وهناك أوطان قدمت الوظيفة والعمل .
لكن أي الأوطان تلك التي تقدم لك التقدير والاهتمام لتشعرك بأنك الأفضل والأكثر تميزا ، أيها تبذل لك العطاء وتشاركك الفرح ، وتسمو بك فوق هام السحاب ، تشعرك بأنك الوحيد الجدير بالامتنان والثناء .
هذه ليست مقدمة لمقال سيعدد عطايا الوطن الكثيرة ، فالعنوان هو نتاج حيرة وقعت بها قبل كتابة مقالي هذا ، هذه الحيرة حسمتها رسالة وصلتني اليوم هذا نصها
( المعلمة المتميزة فاطمة خلفان علي خلفان المطوع بمناسبة يوم المعلم ، أبعث إليك تحياتي وتقديري للدور المهم والمتميز الذي تقومين به في حقل التعليم من أجل أبنائنا ووطننا الغالي ) .
( المعلمة المتميزة فاطمة خلفان علي خلفان المطوع بمناسبة يوم المعلم ، أبعث إليك تحياتي وتقديري للدور المهم والمتميز الذي تقومين به في حقل التعليم من أجل أبنائنا ووطننا الغالي ) .
قرأت النص وشعرت بالامتنان لباعث الرسالة ، وعاودت القراءة ليستقر نظري على ما ألهمني كتابة هذا المقال واختيار عنوانه (فاطمة بنت مبارك ) ، حينها استعرضت الأمس القريب وأنا أحث الخطى باتجاه منصة التكريم في منتدى قدوة ، واستدعيت من ذاكرتي الأشخاص الملهمين المؤثرين الذين كان لهم الفضل بعد الله عز وجل فيما حققته من تميز جعلني أستحق هذا التكريم .
فمنذ تعييني كمعلمة للغة العربية كان الشيخ زايد رحمه الله هو قدوتي ، لقد أثار إعجابي بحبه الكبير للوطن وحرصه على أن يميز ألوانه على خريطة العالم ، ثم استحضرت صورة قادتنا الذين تبنوا البناء والتطوير كقضية راهنوا على التميز فيها ، قادة لم يختزلوا الوطن بكلمة الوطنية بل عمًّروه بالإيمان بالله عز وجل ثم الإنسان.
وددت لو أنني أستطيع أن ألتقي (أم الإمارات ) لأعبر لها عن امتناني وسعادتي وأخبرها بأن كلمات سموها هي الرسالة الأهم في حياتي ، ليست مبالغة ، إنما وصف لشعور الفخر الذي انتابني وأنا أمعن النظر فيها ، فبالرغم من فوزي بجوائز تربوية ولله الحمد إلا أن رسالة سموها كانت الأهم والأكثر تحفيزا بالنسبة لي .
كل هذا العطاء المحفز الذي يمدنا بالإيجابية والقدرة على مواصلة العمل والتغلب على التحديات من شخصيات ملهمة استثنائية ومؤثرة تشترك جميعها بأنها ولدت من رحم الإمارات ، ونهلت من طيب ثراها ، وتربت على قيمها ، فكانت لهم الأم التي أحسنت تربية أبنائها وأرضعتهم الحب والسخاء، هؤلاء القادة هم أبناء الإمارات أبناء زايد ، وأمنا (أم الإمارات) تحفز في بناتها وأبنائها حب الأرض وتعلمهم درسا في التفاني والعطاء .
شكرا وطني الإمارات لأنك منحتني السعادة والتقدير ، وهذا أروع ما يمكن أن يمنحه الوطن لأبنائه ، شكرا ( أم الإمارات ) على ثقتكم ودعمكم وحبكم العظيم وكلماتكم الرائعة التي ارتقت بنا نحن المعلمات ، شكرا قائدة مدرستنا الرائعة الأستاذة مريم السعدي ، شكرا زميلاتي المعلمات في الميدان التربوي ، جميعكم رائعون وملهمون لأنكم أبناء وطن سقاكم الحب فكبرتم على أرضه أوفياء لأهله ، وحمدا لله لأني أعيش في وطن يمنحني الثقة والتقدير ويميزني عن الآخرين بلقب (قدوة ) .
فاطمة خلفان المطوع
مجلس المعلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق